التفاسير

< >
عرض

إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
٧
أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ
٩
-يونس

معالم التنزيل

{إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} يؤمنون.

{إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا}، أي: لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا. والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع، {بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا}، فاختارها وعملوا لها، {وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا}: وسكنوا إليها. {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ}، أي: عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آياتنا عن محمدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ غافلون معرضون.

{أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، من الكفر والتكذيب.

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}، فيه إضمار، أي: يرشدهم ربهم بإيمانهم إلى جنة، {تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَـٰرُ}. وقال مجاهد: يهديهم على الصراط إلى الجنة، يجعل لهم نوراً يمشون به.

وقيل: "يهديهم" معناه يثيبهم ويجزيهم.

وقيل: معناه بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه، أي: بتصديقهم هداهم "تجري من تحتهم الأنهار" أي: بين أيديهم، كقوله عزّ وجلّ: { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } [مريم: 24]، لم يُرِدْ به أنه تحتها وهي قاعدة عليه، بل أراد بين يديها.

وقيل: تجري من تحتهم أي: بأمرهم، {فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ}.