التفاسير

< >
عرض

قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ
٣٢
-يوسف

معالم التنزيل

{قَالَتْ}، يعني: راعيل، {فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ}، أي: في حبه، ثم صرحت بما فعلت، فقالت: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ}، أي: فامتنع، وإنما صرحت به لأنها علمت أن لا ملامة عليها منهنّ وقد أصابهنّ ما أصابها من رؤيته، فقلنَ له: أطِعْ مولاتك. فقالتْ راعيل: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُ}، ولئن لم يطاوعني فيما دعوته إليه، {لَيُسْجَنَنَّ}، أي: ليعاقبن بالحبس، {وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّـٰغِرِينَ}، من الأذلاء. ونون التوكيد تثقيل وتخفف، والوقف على قوله: {لَيُسْجَنَنَّ} بالنون لأنها مشددة، وعلى قوله: {وَلَيَكُوناً} بالألف لأنها مخففة، وهي شبيهة بنون الإِعراب في الأسماء، كقوله: رأيت رجلاً، وإذا وقفت، قلت: رأيت رجلا بالألف، ومثله: { { لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ } } [العلق:15، 16]. فاختار يوسف عليه السلام السجن على المعصية حين توعدته المرأة.