التفاسير

< >
عرض

وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـيۤ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيْءٍ ذٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ
٣٨
يٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ
٣٩
-يوسف

معالم التنزيل

{وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىۤ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ}، أظهر أنه من ولد الأنبياء {مَا كَانَ لَنَآ}، ما ينبغي لنا، {أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ}، معناه: أن الله قد عصمنا من الشرك، {ذَٰلِكَ}، التوحيد والعلم، {مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ}، بما بين لهم من الهدى، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ}، ثم دعاهما إلى الإِسلام فقال:

{يَٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ}، جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه، كما يقال لسكان الجنة: أصحاب الجنة، ولسكان النار: أصحاب النار، {أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ}، أي: آلهة شتّى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع، {خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ}، الذي لا ثاني له. القهار: الغالب على الكل. ثم بين عجز الأصنام فقال:

{مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ}.