التفاسير

< >
عرض

يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
١١
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٢
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
١٣
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٤
-النحل

معالم التنزيل

{يُنبِتُ لَكُم بِهِ} أي: يُنْبِتُ الله لكم به، يعني بالماء الذي أنزل، وقرأ أبو بكر عن عاصم {نُنبت} بالنون. {ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَـٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

{وَسَخَّرَ لَكُمُ} ذلّل لكم، {ٱلَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌ}، مذللات، {بِأَمْرِهِ} أي: بإذنه، وقرأ حفص عن عاصم {وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌ} بالرفع على الابتداء. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.

{وَمَا ذَرَأَ} خلق، {لَكُمْ}، لأجلكم، أي: وسخر ما خلق لأجلكم، {فِى ٱلأَرْضِ}، من الدواب والأشجار والثمار وغيرها، {مُخْتَلِفًا}، نصب على الحال، {أَلْوَٰنُهُ}.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَة لِّقَومٍ يذَّكَّرُونَ}، يعتبرون.

{وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} يعني: السمك، {وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني: اللؤلؤ والمرجان، {وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ}، جواري.

قال قتادة: مقبلة ومدبرة وهو أنك ترى سفينتين إحداهما تقبل والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة.

وقال الحسن: "مواخر" أي: مملوءة.

وقال الفراء والأخفش: شواقّ تشق الماء بجناحيها.

قال مجاهد: تمخر السفن الرياح.

وأصل المخر: الرفع والشق. وفي الحديث: "إذا أراد أحدكم البول فليستمخر الريح" أي: لينظر من أين مجراها وهبوبها، فليستدبرها حتى لا يردّ عليه البول.

وقال أبو عبيدة: صوائخ، والمَخْر: صوتُ هبوب الريح عند شدتها.

{وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} يعني: التجارة، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، إذا رأيتم صنع الله فيما سخر لكم.