التفاسير

< >
عرض

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٣١
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
٣٢
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
٣٣
لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
٣٤
-الروم

معالم التنزيل

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} أي: فأقم وجهك أنت وأمتك منيبين إليه لأن المخاطبة لنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل معه فيها الأمة، كما قال: { يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ } [الطلاق: 1] {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ}، أي: راجعين إليه بالتوبة مقبلين إليه بالطاعة، {وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }.

{مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً}، أي: صاروا فرقاً مختلفة وهم اليهود والنصارى. وقيل:هم أهل البدع من هذه الأمة، {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}، أي: راضون بما عندهم.

قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ}، قحط وشدة، {دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ}، مقبلين إليه بالدعاء، {ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً}، خصباً ونعمة، {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ}.

{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ}, ثم خاطب هؤلاء الذين فعلوا هذا خطاب تهديد فقال: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}، حالكم في الآخرة.