التفاسير

< >
عرض

جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ
٥٠
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
٥١
وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ
٥٢
هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ
٥٣
إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ
٥٤
هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
٥٥
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ
٥٦
هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
٥٧

معالم التنزيل

{جَنَّـٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ}، أي أبوابها [مفتحة لهم].

{مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ * وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ}، مستويات الأسنان، بنات ثلاث وثلاثين سنة، واحدها تِرْب. وعن مجاهد قال: متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن.

{هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ}، قرأ ابن كثير: "يوعدون" بالياء هاهنا وفي "ق" أي: ما يوعد المتقون، وافق أبو عمرو هاهنا، وقرأ الباقون بالتاء فيهما، أي قل للمؤمنين: هذا ما توعدون، {لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ}، أي في يوم الحساب.

{إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ}، فناء وانقطاع.

{هَـٰذَا} أي الأمر هذا {وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ}، للكافرين، {لَشَرَّ مَـآبٍ}، مرجع.

{جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا}، يدخلونها، {فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ}.

{هَـٰذَا}، أي هذا العذاب، {فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ}، قال الفراء: أي هذا حميم وغساق فليذوقوه، والحميم: الماء الحار الذي انتهى حره.

"وغساق": قرأ حمزة، والكسائي وحفص: "وغسَّاق" حيث كان بالتشديد، وخففها الآخرون، فمن شدد جعله اسماً على فعَّال، نحو: الخباز والطباخ، ومن خفف جعله اسماً على فَعَال نحو العذاب.

واختلفوا في معنى الغساق، قال ابن عباس: هو الزمهرير يحرقهم ببرده، كما تحرقهم النار بحرّها.

وقال مقاتل ومجاهد: هو الذي انتهى برده.

وقيل: هو المنتن بلغة الترك.

وقال قتادة: هو ما يغسق أي: ما يسيل من القيح والصديد من جلود أهل النار، ولحومهم، وفروج الزناة، من قوله: غَسِقَتْ عينه إذا انصبَّت، والغسقان الانصباب.