التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٤٧
وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
٤٨
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
٤٩
قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ
٥٠
-الأنعام

معالم التنزيل

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً} فجأة، {أَوْ جَهْرَةً}، معاينة ترونه عند نزوله، قال ابن عباس والحسن: ليلاً ونهاراً، {هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}، المشركون.

قوله عزّ وجلّ: {وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ}، العمل، {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} حين يخاف أهل النار، {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}، إذا حزنوا.

{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـآيَـٰتِنَا يَمَسُّهُمُ}، يصيبهم، {ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ}، يكفرون.

{قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ}، نزل حين اقترحوا الآيات فأمره أن يقول لهم: {لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ}، أي: خزائن رزقه فأعطيكم ما تريدون، {وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ}، فأخبركم بما غاب مما مضى ومما سيكون، {وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ}، قال ذلك لأن الملك يقدر على ما لا يقدر عليه الآدمي ويشاهد ما لا يشاهده الآدمي، يريدُ لا أقول لكم شيئاً من ذلك فتنكرون قولي وتجحدون أمري، {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَىَّ}، أي: ما آتيكم به فمن وَحْيِ الله تعالى، وذلك غير مستحيل في العقل مع قيام الدليل والحجج البالغة، {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ}؟ قال قتادة: الكافر والمؤمن، وقال مجاهد: الضال والمهتدي، وقيل: الجاهل والعالم، {أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ}، أنهما لا يستويان.