التفاسير

< >
عرض

فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
١١٨
فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَاغِرِينَ
١١٩
وَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ
١٢٠
قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٢١
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١٢٢
قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
١٢٣
لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
١٢٤
-الأعراف

معالم التنزيل

{فَوَقَعَ الحَقُّ} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من السحر، وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله.

{فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ}، ذليلين مقهورين.

{وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا.

{قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: تُؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه سحر، ولئن غلبتني لأؤمنن بك، وفرعون ينظر.

{قَالَ} لهم {فِرْعَوْنُ} حين آمنوا: {ءَامَنتُمْ بِهِ}، قرأ حفص "آمنتم" على الخبر هاهنا وفي طه والشعراء، وقرأ الآخرون بالاستفهام أآمنتم به، {قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ}، أصدّقتم موسى من غير أمري إيّاكم، {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ}، أي: صنيع صنعتموه أنتم وموسى: {فِى ٱلْمَدِينَةِ} في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر، {لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}، ما أفعل بكم.

{لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ}، وهو أن يقطع من كل شق طرفاً. قال الكلبي: لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى، {ثُمَّ لاَُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}، على شاطىء نهر مصر.