التفاسير

< >
عرض

قُلْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
٨٤
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٨٥
-آل عمران

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

المعنى: قل يا محمد أنت وأمتك: {آمنا بالله وما أنزل علينا} وهو القرآن وأمر محمد صلى الله عليه وسلم والإنزال على نبي الأمة إنزال عليها، وقدم إسماعيل لسنة، وسائر الآية بين، ثم حكم تعالى في قوله {ومن يبتغ} الآية بأنه لا يقبل من آدمي ديناً غير دين الإسلام، وهو الذي وافق في معتقداته دين كل من سمي من الأنبياء، وهو الحنيفية السمحة، وقال عكرمة: لما نزلت قال أهل الملل للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أسلمنا قبلك ونحن المسلمون، فقال الله له: فحجهم يا محمد وأنزل عليه { ولله على الناس حج البيت } [آل عمران: 97] فحج المسلمون وقعد الكفار، وأسند الطبري عن ابن عباس أنه قال: نزلت { { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر } إلى قوله { ولا هم يحزنون } [البقرة: 62] فأنزل الله بعدها، {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} الآية.
قال الفقيه الإمام: فهذه إشارة إلى نسخ، وقوله {في الآخرة} متعلق بمقدر، تقديره خاسر في الآخرة لأن الألف واللام في {الخاسرين} في معنى الموصول، وقال بعض المفسرين: إن قوله {من يبتغ} الآية، نزلت في الحارث ابن سويد، ولم يذكر ذلك الطبري.