التفاسير

< >
عرض

لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ
٧
-يوسف

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {لقد كان في يوسف وإِخوته} أي: في خير يوسف وقصة إِخوته {آيات} أي: عِبَر لمن سأل عنهم، فكل حال من أحواله آية. وقرأ ابن كثير «آيةٌ». قال المفسرون: وكان اليهود قد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف، فأخبرهم بها كما في التوراة، فعجبوا من ذلك.

وفي وجه هذه الآيات خمسة أقوال:

أحدها: الدلالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم حين أخبر أخبار قوم لم يشاهدهم، ولا نظر في الكتب. والثاني ما أظهر الله في قصة يوسف من عواقب البغي عليه. والثالث: صدق رؤياه وصحة تأويله. والرابع: ضبط نفسه وقهر شهوته حتى قام بحق الأمانة. والخامس: حدوث السرور بعد اليأس.

فإن قيل: لم خص السائلين، ولغيرهم فيها آيات أيضاً؟ فعنه جوابان:

أحدهما: أن المعنى: للسائلين وغيرهم، فاكتفى بذكر السائلين من غيرهم، كما اكتفى بذكر الحر من البرد في قوله: { تقيكم الحر } [النحل: 81].

والثاني: أنه إِذا كان للسائلين عن خبر يوسف آية، كان لغيرهم آية أيضاً؛ وإِنما خص السائلين، لأن سؤالهم نتج الأعجوبة وكشف الخبر.