التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ
٢٨
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ
٢٩
-إبراهيم

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ألم تر إِلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفراً} في المشار إِليهم سبعة أقوال:

أحدها: أنهم الأفجران من قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة، روي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب.

والثاني: أنهم منافقو قريش، رواه أبو الطُّفيل عن علي.

والثالث: بنو أمية، وبنو المغيرة، ورؤساء أهل بدر الذين ساقوا أهل بدر إِلى بدر، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والرابع: أهل مكة، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الضحاك.

والخامس: المشركون من أهل بدر، قاله جاهد، وابن زيد.

والسادس: أنهم الذين قُتلوا ببدر من كفار قريش، قاله سعيد بن جبير، وأبو مالك.

والسابع: أنها عامة في جميع المشركين، قاله الحسن. قال المفسرون: وتبديلهم نعمة الله كفراً، أن الله أنعم عليهم برسوله، وأسكنهم حَرَمه، فكفروا بالله وبرسوله، ودعَوْا قومهم إِلى الكفر به، فذلك قوله: {وأحلَّوا قومهم دار البوار} أي: الهلاك. ثم فسر الدار بقوله: {جهنم يصلونها} أي: يقاسون حَرَّها {وبئس القرار} أي: بئس المقرُّ هي.