التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ
١٧٠
-البقرة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتَّبعوا ما أنزل الله}

اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال. أحدها: أنها في الذين قيل لهم: {كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً} فعلى هذا تكون الهاء والميم عائدة عليهم، وهذا قول مقاتل. والثاني: أنها نزلت في اليهود، وهي قصة مستأنفة، فتكون الهاء والميم كناية عن غير مذكور، ذكره ابن إسحاق عن ابن عباس. والثالث: في مشركي العرب وكفار قريش، فتكون الهاء والميم عائدة إلى قوله: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} فعلى القول الأول؛ يكون المراد بالذي أنزل الله: تحليل الحلال، وتحريم الحرام. وعلى الثاني يكون: الإسلام. وعلى الثالث: التوحيد والإسلام. و {ألفيْنا} بمعنى: وجدنا.

قوله تعالى: {أوَ لَو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً} من الدين، ولا يهتدون له، أيتبعونهم أيضاً في خطئهم وافترائهم؟!