التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَاظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٣٤
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {الذين ينفقون في السراء والضراء} قال ابن عباس: في العسر واليسر. ومعنى الآية: أنهم رغبوا في معاملة الله، فلم يبطرهم الرخاء، فينسيهم، ولم تمنعهم الضراء فيبخلوا.

قوله تعالى: {والكاظمين الغيظ} قال الزجاج: يقال: كظمت الغيظ: إذا أمسكت على ما في نفسك منه، وكظم البعير على جرَّته: إذا رددها في حلقه. وقال ابن الأنباري: الأصل في الكظم: الإمساك على غيظ وغم. وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى" .

قوله تعالى: «والعافين عن الناس» فيه قولان.

أحدهما: أنه العفو عن المماليك، قاله ابن عباس، والربيع.

والثاني: أنه على إطلاقه، فهم يعفون عمن ظلمهم، قاله زيد بن أسلم، ومقاتل.