التفاسير

< >
عرض

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ
١٤٢
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
١٤٣
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ولقد كنتم تمنون الموت} قال ابن عباس: لما أخبرهم الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، بما فعل بشهداء يوم بدر من الكرامة، رغبوا في ذلك، فتمنوا قتالاً يستشهدون فيه، فيلحقون بإخوانهم، فأراهم الله يوم أُحد، فلم يلبثوا أن انهزموا إلا مَن شاء الله منهم، فنزل فيهم {ولقد كنتم تمنون الموت} يعني القتال {من قبل أن تلقوه} أي: من قبل أن تنظروا إليه يوم أحد { فقد رأيتموه} يومئذ، قال الفراء، وابن قتيبة: أي: رأيتم أسبابه، وهي السيف ونحوه من السلاح. وفي معنى {وأنتم تَنْظُرُون} ثلاثة أقوال.

أحدها: تنظرون إلى السيوف، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه ذكر للتوكيد، قاله الأخفش. وقال الزجاج: معناه: فقد رأيتموه، وأنتم بُصراء، كما تقول: رأيت كذا وكذا، وليس في عينك علة، أي: رأيتُه رؤية حقيقة.

والثالث: أن معناه: وأنتم تنظرون ما تمنيتم. وفي الآية إضمار [أي: فقد رأيتموه وأنتم تنظرون] فلم انهزمتم!؟.