التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي ٱلآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٧٦
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} قرأ نافع «يُحزنك» «ليُحزنني» «وليُحزن» بضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن، إلا في (الأنبياء) { لا يحزنهم الفزع } [الأنبياء: 103]، فإنه فتح الياء، وضم الزاي. وقرأ الباقون كل ما في القرآن بفتح الياء وضم الزاي. قال أبو علي: يشبه أن يكون نافع تبع في سورة {الأنبياء} أثراً، أو أحب أن يأخذ بالوجهين. وفي الذين يسارعون في الكفر أربعة أقوال.

أحدها: أنهم المنافقون، ورؤساء اليهود، قاله ابن عباس.

والثاني: المنافقون، قاله مجاهد.

والثالث: كفار قريش قاله الضحاك.

والرابع: قوم ارتدوا عن الإسلام، ذكره الماوردي.

وقيل: معنى مسارعتهم في الكفر: مظاهرتهم للكفار، ونصرهم إياهم. فإن قيل: كيف لا يحزنه المسارعة في الكفر؟ فالجواب لا يحزنك فعلهم، فإنك منصور عليهم.

قوله تعالى: {إِنهم لن يضرّوا الله شيئاً} فيه قولان.

أحدهما: لن: ينقصوا الله شيئاً بكفرهم، قاله ابن عباس، ومقاتل.

والثاني: لن يضروا أولياء الله شيئاً، قاله عطاء. قال ابن عباس: والحظ: النصيب، والآخرة: الجنة. {ولهم عذاب عظيم} في النار.