التفاسير

< >
عرض

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ
١٨٥
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {كل نفسٍ ذائقة الموت} قال ابن عباس: لما نزل قوله { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكِّل بكم } } [السجدة:11]. قالوا: يا رسول الله إنما نزل في بني آدم، فأين ذكر الموت في الجن، والطير، والأنعام، فنزلت هذه الآية. وفي ذكر الموت تهديد للمكذبين بالمصير، وتزهيد في الدنيا، وتنبيه على اغتنام الأجل.

وفي قوله تعالى: {إِنما توفون أُجوركم يوم القيامة} بشارة للمحسنين، وتهديد للمسيئين.

قوله تعالى: {فمن زحزح} قال ابن قتيبة: نُجِّي وأُبعد. {فقد فاز} قال الزجاج: تأويل فاز: تباعد عن المكروه، ولقي ما يحب، يقال لمن نجا من هلكة، ولمن لقي ما يغتبط به: قد فاز.

قوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إِلا متاع الغرور} يريد أن العيش فيها يغر الإنسان بما يمنِّيه من طول البقاء، وسينقطع عن قريب. قال سعيد بن جبير: هي متاع الغرور لمن لم يشتغل بطلب الآخرة، فأما من يشتغل بطلب الآخرة، فهي له متاع بلاغ إلى ما هو خير منها.