التفاسير

< >
عرض

مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٦٧
إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ
٦٨
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم لَلَّذين اتبعوه} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن رؤساء اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد علمت أنَّا أولى بدين إبراهيم منك، وأنه كان يهودياً، وما بك إلا الحسد، فنزلت هذه الآية. ومعناها: أحق الناس بدين إبراهيم، الذين اتبعوه على دينه، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم على دينه، قاله ابن عباس. والثاني: أن عمرو بن العاص أراد أن يُغضب النجاشي على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للنجاشي: إنهم ليشتمون عيسى. فقال النجاشي: ما يقول صاحبكم في عيسى؟ فقالوا: يقول: إنه عبد الله وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم. فأخذ النجاشي من سواكه قدر ما يقذي العين، فقال: والله ما زاد على ما يقول صاحبكم ما يَزِن هذا القذى، ثم قال: أبشروا، فلا دهورة اليوم على حزب إبراهيم. قال عمرو بن العاص: ومَن حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم. فأنزل الله يوم خصومتهم على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية، هذا قول عبد الرحمن بن غنم.