التفاسير

< >
عرض

وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
٦٩
-آل عمران

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يُضلُّونكم} سبب نزولها أن اليهود قالوا لمعاذ بن جبل، وعمَّار بن ياسر: تركتما دينكما، واتبعتما دين محمد، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والطائفة: اسم لجماعة مجتمعين على ما اجتمعوا عليه من دين، ورأي، ومذهب، وغير ذلك. وفي هذه الطائفة قولان. أحدهما: أنهم اليهود، قاله ابن عباس. والثاني: اليهود والنصارى، قاله أبو سليمان الدمشقي. والضلال: الحيرة. وفيه هاهنا قولان. أحدهما: أنه الاستنزال عن الحق إلى الباطل، وهو قول ابن عباس، ومقاتل. والثاني: الإهلاك، ومنه { أإِذا ضللنا في الأرض } [السجدة: 10]. قاله ابن جرير، والدمشقي. وفي قوله: {وما يشعرون} قولان. أحدهما: وما يشعرون أن الله يدل المؤمنين على حالهم، والثاني: وما يشعرون أنهم يضلون أنفسهم.