التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ
٧٥
وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ
٧٦
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ
٧٧
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ
٧٨
سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ
٧٩
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
٨٠
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
٨١
ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ
٨٢
-الصافات

زاد المسير في علم التفسير

{ولقد نادانا نوحٌ} أي: دعانا. وفي دعائه، قولان:

أحدهما: أنه دعا مستنصِراً على قومه.

والثاني: أن ينجيَه من الغرق {فَلَنِعْمَ المُجِيبونَ} نحن؛ والمعنى: إِنَّا أَنجيناه وأهلكنا قومه.

وفي {الكَرْب العظيم} قولان:

أحدهما: [أنه] الغرق.

والثاني: أذى قومه.

{وجعلْنا ذُرِّيَّتَه هُمُ الباقين} [وذلك] أن نسل [أهل] السفينة انقرضوا غير نسل ولده، فالناس كلهُّم من ولد نوح، {وتَرَكْنا عليه} أي: تَرَكْنا عليه ذِكْراً جميلاً {في الآخِرِين} وهم الذين جاؤوا بعده إلى يوم القيامة. قال الزجاج: وذلك الذِّكْر الجميل قولُه {سلامٌ على نوحٍ في العالَمِينَ} وهم الذين جاؤوا من بعده. والمعنى: تَرَكْنا عليه أن يُصَلَّى عليه في الآخِرِين إِلى يوم القيامة {إنَّا كذلك نَجْزي المُحسنِينَ} قال مقاتل: جزاه اللهُ بإحسانه الثَّناءَ الحَسَنَ في العالمين.