التفاسير

< >
عرض

وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً
١٥
-النساء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة} قال الزجاج: «التي» تجمع اللاتي واللواتي. قال الشاعر:

من اللواتي والتي واللاتي زعمن أني كَبِرتْ لِدَاتي

وتجمع اللاتي بإثبات التاء وحذفها. قال الشاعر:

من اللاتي لم يحججن يبغين حِسبة ولكن لِيَقْتُلْنَ البريء المغفَّلا

والفاحشة: الزنى في قول الجماعة. وفي قوله: {فاستشهدوا عليهن} قولان.

أحدهما: أنه خطاب للأزواج.

والثاني: خطاب للحكام، فالمعنى: اسمعوا شهادة أربعة منكم، ذكرهما الماوردي. قال عمر بن الخطاب: إِنما جعل الله عز وجل الشهور أربعة ستراً ستركم به دون فواحشكم. ومعنى: «منكم» من المسلمين.

قوله تعالى: {فأمسكوهن في البيوت} قال ابن عباس: كانت المرأة إِذا زنت، حبست في البيت حتى تموت، فجعل الله لهن سبيلا، وهو الجلد، أو الرجم.