التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
٢٥
وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
٢٦
وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
٢٧
-الشورى

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وهو الذي يَقْبَل التَّوبة عن عباده} قد ذكرناه في [براءة: 104].

قوله تعالى: {ويَعْلَمُ ما تَفعلون} أي: من خير وشرّ. قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء، وقرأ الباقون: بالياء، على الإِخبار عن المشركين والتهديد لهم.

و"يستجيب" بمعنى يُجيب. وفيه قولان:

أحدهما: أن الفعل فيه لله، والمعنى: يُجيبهم إذا سألوه؛ وقد روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي {ويستجيب الذين آمنوا} قال: يُشَفَّعون في إِخوانهم. {ويَزيدُهم مِنْ فَضْله} قال: يُشَفَّعون في إِخوان إِخوانهم.

والثاني: أنه للمؤمنين؛ فالمعنى: يجيبونه والأول أصح.

قوله تعالى: {ولو بَسَطَ اللهُ الرِّزق لعباده} قال خَبَّاب ابن الأرتّ: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنّا نَظَرْنا إلى أموال بني قريظة والنَّضير فتمنَّيناها، فنزلت هذه الآية. ومعنى الآية: لو أوسَع اللهُ الرِّزق لعباده لبَطِروا وعَصَوْا وبغى بعضُهم على بعض، {ولكن ينزِّل بقَدَرٍ ما يشاءُ} أي: ينزل أمره بتقدير ما يشاء مما يُصلح أمورَهم ولا يُطغيهم {إِنه بعباده خبيرٌ بصيرٌ} فمنهم من لا يُصلحه إلا الغنى، ومنهم من لا يُصلحه إلا الفقر.