التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ
١١
وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ
١٢
لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
١٣
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
١٤
-الزخرف

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {والذي نزَّل من السماء ماءً بقَدَرٍ} قال ابن عباس: يريد أنه ليس كما أنزل على قوم نوح بغير قَدَرٍ فأغرقهم، بل هو بقَدَرٍ ليكون نافعاً. ومعنى: "أنشَرْنا": أحيَيْنا.

قوله تعالى: {كذلك تُخْرَجوُنَ} قرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر: {تَخْرُجُونَ} بفتح التاء وضم الراء؛ والباقون بضم التاء وفتح الراء. وما بعد هذا قد سبق [يس: 36ـ 42] إلى قوله تعالى: {لتستووا على ظُهوره} قال أبو عبيدة: هاء التذكير لـ "ما".

{ثم تذكُروا نعمة ربِّكم} إذ سخَّر لكم ذلك المَركب في البَرِّ والبحر، {وما كنا له مُقْرِنِينَ} قال ابن عباس ومجاهد: أي: مُطيقين. قال ابن قتيبة: يقال أنا مُقْرن لك، أي: مُطيق لك، ويقال: هو من قولهم: أنا قِرْنٌ لفلان: إذا كنتَ مثله في الشِّدة. فإن قلتَ: أنا قَرْنٌ لفلان ـ بفتح القاف ـ فمعناه: أن تكون مثله بالسِّنّ. وقال أبو عبيدة: "مُقْرِنِينَ" أي ضابِطِين، يقال: فلان مُقْرِنٌ لفلان، أي: ضابط له.

قوله تعالى: {وإنّا إلى ربِّنا لَمُنْقَلِبونَ} أي: راجعون في الآخرة.