التفاسير

< >
عرض

وَمِنَ ٱلأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
١٤٢
-الأنعام

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ومن الأنعام حمولة وفرشاً} هذا نسق على ما قبله، والمعنى: أنشأ جنّاتٍ، وأنشأ حمولة وفرشاً، وفي ذلك خمسة أقوال.

أحدها: أن الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرشَ: صغارها، قاله ابن مسعود، والحسن، ومجاهد، وابن قتيبة.

والثاني: أن الحمولة، ما انتفعت بظهورها، والفرش: الراعية، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: أن الحمولة: الإبل والخيل، والبغال، والحمير، وكل شيء يُحمَل عليه. والفرش: الغنم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والرابع: الحمولة: من الإبل، والفرش: من الغنم، قاله الضحاك.

والخامس: الحمولة: الإبل والبقر. والفرش: الغنم وما لا يحمل عليه من الإبل، قاله قتادة. وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {حُمولة} بضم الحاء.

قوله تعالى: {كلوا مما رزقكم الله} قال الزجاج: المعنى: لا تحرِّموا ما حرمتم مما جرى ذكره، {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} أي: طرقه. قال: وقوله: {ثمانية أزواج} بدل من قوله: {حمولة وفرشا} والزوج، في اللغة: الواحد الذي يكون معه آخر. قال المصنف: وهذا كلام يفتقر إلى تمام، وهو أن يقال الزوج: ما كان معه آخر من جنسه، فحينئذ يقال: لكل واحد منهما: زوج.