التفاسير

< >
عرض

بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
٢٨
وَقَالُوۤاْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
٢٩
-الأنعام

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبل} «بل»: هاهنا ردّ لكلامهم، أي: ليس الأمر على ما قالوا من أنهم لو ردُّوا لآمنوا.

وقال الزجاج: «بل» استدراك وإيجاب بعد نفي، تقول: ما جاء زيد، بل عمرو. وفي معنى الآية أربعة أقوال.

أحدها: بدا ما كان يخفيه بعضهم عن بعض، قاله الحسن.

والثاني: بدا بنطق الجوارح ما كانوا يخفون من قبل بألسنتهم، قاله مقاتل.

والثالث: بدا لهم جزاء ما كانوا يخفونه، قاله المبرد.

والرابع: بدا للأتباع ما كان يُخفيه الرؤساء، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نُهوا عنه} قال ابن عباس: لعادوا إلى ما نُهوا عنه من الشرك، وإنهم لكاذبون في قولهم: {ولا نكذبَ بآيات ربِّنا ونكون من المؤمنين}.

قال ابن الانباري: كذَّبهم الله في إخبارهم عن أنفسهم، أنهم إن رُدُّوا، آمنوا ولم يكذبوا، ولم يكذِّبْهم في التمني.

قوله تعالى: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا} هذا إِخبار عن منكري البعث. قال مقاتل: لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة بالبعث، قالوا: هذا. وكان عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم يقول: هذا حكاية قولهم، لو ردوا لقالوه.