التفاسير

< >
عرض

إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٧٩
وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ
٨٠
-الأنعام

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {إني وجهت وجهي} قال الزجاج: جعلت قصدي بعبادتي وتوحيدي لله رب العالمين عز وجل. وباقي الآية قد تقدم.

وقوله تعالى: {وحاجه قومه} قال ابن عباس: جادلوه في آلهتهم، وخوَّفوه بها، فقال: منكراً عليهم: {أتحاجُّونِّي} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: {أتحاجُّوني} و { تأمرونّي } [الزمر: 64] بتشديد النون. وقرأ نافع، وابن عامر بتخفيفها، فحذفا النون الثانية لالتقاء النونين. ومعنى {أتحاجونّي في الله} أي: في توحيده. {وقد هدان} أي: بيَّن لي ما به اهتديت. وقرأ الكسائي: «هداني» بامالة الدال. والإمالة حسنة فيما كان أصله الياء، وهذا من هدى يَهدي.

قوله تعالى: {ولا أخاف ما تشركون به} أي: لا أرهب آلهتكم، وذلك أنهم قالوا: نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء، فقال: لا أخافها لأنها لا تضر ولا تنفع {إلا أن يشاء ربي شيئاً} فله أخاف {وسع ربي كل شيء علماً} أي عَلِمه علماً تاماً.