التفاسير

< >
عرض

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ
١٩٨
-الأعراف

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا} في المراد بهؤلاء قولان.

أحدهما: أنهم الأصنام. ثم في قوله: {وتراهم ينظرون إليك} قولان. أحدهما: يواجهونك، تقول العرب: داري تنظر إلى دارك، {وهم لا يبصرون} لأنه ليس فيهم أرواح. والثاني: وتراهم كأنهم ينظرون إليك، لأن لهم أعيناً مصنوعة، فأسقط كاف التشبيه، كقوله: { { وترى الناس سكارى } } [الحج: 2] أي: كأنهم سكارى، {وهم لا يبصرون} في الحقيقة. وإنما أخبر عنهم بالهاء والميم، لأنهم على هيئة بني آدم.

والقول الثاني: أنهم المشركون، فالمعنى: وتراهم ينظرون إليك بأعينهم ولا يبصرون بقلوبهم.