التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ
٤٥
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ
٤٦
-الأنفال

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {إذا لقيتم فئة فاثبتوا} الفئة: الجماعة {واذكروا الله كثيراً} فيه قولان.

أحدهما: أنه الدعاء والنصر. والثاني: ذكر الله على الإِطلاق.

قوله تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا} قد سبق ذكر التنازع والفشل آنفا.

قوله تعالى: {وتذهب ريحكم} وروى أبان: «ويذهبْ» بالياء والجزم. وفيه أربعة أقوال.

أحدها: تذهب شدَّتكم، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال السدي: حِدَّتكم وجدُّكم. وقال الزجاج: صولتكم وقوتكم.

والثاني: يذهب نصركم، قاله مجاهد، وقتادة.

والثالث: تتقطَّع دولتكم، قاله أبو عبيدة. وقال ابن قتيبة: يقال: هبَّت له ريح النصر إذا كانت له الدولة. ويقال: له الريح اليوم، أي: الدولة.

والرابع: أنها ريح حقيقة، ولم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله فتضرب وجوه العدو؛ ومنه قوله عليه السلام { "نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهْلِكتْ عادٌ بالدَّبور" } وهذا قول ابن زيد، ومقاتل.