التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ أَنَزلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَذٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ
٢٦
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٢٧
-التوبة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ثم أنزل الله سكينته} أي: بعد الهزيمة. قال أبو عبيدة: هي فَعِليةٌ من السكون، وأنشد:

لِلّهِ قَبْرٌ غَالَها ماذا يُجِنُّ لقد أَجَنَّ سكينةً وَوَقارا

وكذلك قال المفسرون: الأمن والطمأنينة.

قوله تعالى: {وأنزل جنوداً لم تروها} قال ابن عباس: يعني: الملائكة. وفي عددهم يومئذ ثلاثة أقوال.

أحدها: ستة عشر ألفاً، قاله الحسن. والثاني: خمسة آلاف، قاله سعيد ابن جبير. والثالث: ثمانية، قاله مجاهد، يعني: ثمانية آلاف. وهل قاتلت الملائكة يومئذ، أم لا؟ فيه قولان.

وفي قوله: {وعذَّب الذين كفروا} أربعة أقوال.

أحدها: بالقتل، قاله ابن عباس، والسدي.

والثاني: بالقتل والهزيمة، قاله ابن أبزى، ومقاتل.

والثالث: بالخوف والحذر ذكره الماوردي.

والرابع: بالقتل، والأسر، وسبي الأولاد، وأخذ الأموال، ذكره بعض ناقلي التفسير.

قوله تعالى: {ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء} أي: يوفِّقه للتوبة من الشرك.