التفاسير

< >
عرض

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ
٥٤
-التوبة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وما منعهم أن تُقبلَ منهم نفقاتُهم} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: «تقبل» بالتاء. وقرأ حمزة، والكسائي: «يقبل» بالياء. قال أبو علي: من أنَّث، فلأن الفعل مسند إلى مؤنَّث في اللفظ، ومن قرأ بالياء، فلأنه ليس بتأنيث حقيقي، فجاز تذكيره، كقوله: { { فمن جاءه موعظة من ربه } } [البقرة: 275] وقرأ الجحدري: «أن يَقبل» بياء مفتوحة، «نفقاتِهم» بكسر التاء. وقرأ الأعمش: «نفقتهم» بغير ألف مرفوعة التاء. وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، «أن يَقبل» بالياء، «نفقتهم» بنصب التاء على التوحيد.

قوله تعالى: {إلا أنَّهم كفروا بالله} قال ابن الانباري: «أن» هاهنا مفتوحة، لأنها بتأويل المصدر مرتفعة بـ «منعهم»، والتقدير: وما منعهم قبول النفقة منهم إلا كفرهم بالله.

قوله تعالى: {إلا وهم كسالى} قد شرحناه في سورة [النساء: 142].

قوله تعالى: {ولا ينفقون إلا وهم كارهون} لأنهم يعدُّون الإنفاق مغرماً.