التفاسير

< >
عرض

فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ
٥٥
-التوبة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {فلا تعجبك أموالهم} أي: لا تستحسن ما أنعمنا به عليهم من الأموال والأولاد. وفي معنى الآية أربعة أقوال.

أحدها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن قتيبة. فعلى هذا، في الآية تقديم وتأخير، ويكون تعذيبهم في الآخرة بما صنعوا في كسب الأموال وإنفاقها.

والثاني: أنها على نظمها، والمعنى: ليُعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد، فهي لهم عذاب، وللمؤمنين أجر، قاله ابن زيد.

والثالث: أن المعنى ليعذبهم بأخذ الزكاة من أموالهم والنفقة في سبيل الله، قاله الحسن. فعلى هذا، ترجع الكناية إلى الأموال وحدها.

والرابع: ليعذبهم بسبي أولادهم وغنيمة أموالهم، ذكره الماوردي. فعلى هذا، تكون في المشركين.

قوله تعالى: {وتزهق أنفسهم} أي: تخرج. يقال: زهق السهم: إذا جاوز الهدف.