التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٩٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ
٩٦
-يونس

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ } أي فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك والتكذيب بآيات الله أو هو على طريقة التهييج والإلهاب كقوله { فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لّلْكَـٰفِرِينَ } } [القصص:86] { وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايَـٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ } [القصص:87] ولزيادة التثبيت والعصمة ولذلك قال عليه السلام عند نزوله: "لا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق" أوخوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد أمته أي وإن كنتم في شك مما أنزلنا إليكم كقوله { وأنزلنا إليكم نوراً مبينا } [النساء: 174] أو الخطاب لكل سامع يجوز عليه الشك كقول العرب «إذا عز أخوك فهن» أو «إن» للنفي أي فما كنت في شك فاسأل أي لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك ولكن لتزداد يقينا كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعاينة إحياء الموتى. فإن قلت: إنما يجيء «إن» للنفي إذا كان بعده «إلا» كقوله: { إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلاَّ فِى غُرُورٍ } [الملك:20] قلت: ذاك غير لازم ألا ترى إلى قوله { إن أمسكهما من أحد من بعده } [فاطر:41] فإن للنفي وليس بعده «إلا»

{إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبّكَ } ثبت عليهم قول الله الذي كتبه في اللوح وأخبر به الملائكة أنهم يموتون كفاراً أو قوله { لأملأن جهنم } الآية ولا وقف على {لاَ يُؤْمِنُونَ } لأن