التفاسير

< >
عرض

ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
٩٣
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ
٩٤
-يوسف

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَـٰذَا } قيل: هو القميص المتواراث الذي كان في تعويذ يوسف، وكان من الجنة أمره جبريل أن يرسله إليه فإن فيه ريح الجنة لا يقع على مبتلي ولا سقيم إلا عوفي {فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا } يصر بصيراً. تقول: جاء البناء محكماً أي صار، أو يأت إلي وهو بصير. قال يهوذا: أنا أحمل قميص الشفاء كما ذهبت بقميص الجفاء. وقيل: حمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان وبينهما مسيرة ثمانين فرسخاً{وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } لينعموا بآثار ملكي كما اغتموا بأخبار هلكي.

{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ } خرجت من عريش مصر. يقال: فصل من البلد فصولاً إذا انفصل منه وجاوز حيطانه {قَالَ أَبُوهُمْ } لولد ولده ومن حوله من قومه {إِنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } أوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمانية أيام {لَوْلاَ أَن تُفَنّدُونِ } التفنيد النسبة إلى الفند وهو الخرف وإنكار العقل من هرم. يقال: شيخ مفند. والمعنى لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني.