التفاسير

< >
عرض

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ
١٦٥
إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلأَسْبَابُ
١٦٦
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ
١٦٧
يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
١٦٨
إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
١٦٩
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ
١٧٠
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٧١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
١٧٢
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ ٱللَّهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٧٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٧٤
أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ
١٧٥
ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِي ٱلْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
١٧٦
-البقرة

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

ومن النّاس أي ومع هذا البرهان النير من الناس {من يتّخذ من دون اللّه أنداداً} أمثالاً من الأصنام {يُحِبُّونَهُمْ } يعظمونهم ويخضعون لهم تعظيم المحبوب {كَحُبّ ٱللَّهِ } كتعظيم الله والخضوع له أي يحبون الأصنام كما يحبون الله يعني يسوون بينهم وبينه في محبتهم لأنهم كانوا يقرون بالله ويتقربون إليه. وقيل: يحبونهم كحب المؤمنين الله {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبّا لِلَّهِ } من المشركين لآلهتهم لأنهم لا يعدلون عنه إلى غيره بحال، والمشركون يعدلون عن أندادهم إلى الله عند الشدائد فيفزعون إليه ويخضعون {وَلَوْ يَرَى } «ترى»: نافع وشامي على خطاب الرسول أو كل مخاطب، أي ولو ترى ذلك لرأيت أمراً عظيماً {ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } إشارة إلى متخذي الأنداد {إِذْ يَرَوْنَ } «يرون»: شامي {ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا } حال {وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ } شديد عذابه أي ولو يعلم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم العظيم بشركهم أن القدرة كلها لله تعالى على كل شيء من الثواب والعقاب دون أندادهم، ويعلمون شدة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة، فحذف الجواب لأن «لو» إذا جاء فيما يشوق إليه أو يخوف منه قلما يوصل بجواب ليذهب القلب فيه كل مذهب. و «لو» يليها الماضي. وكذا «إذا» وضعها لتدل على الماضي، وإنما دخلتا على المستقبل هنا لأن إخبار الله تعالى عن المستقبل باعتبار صدقه كالماضي {إِذْ تَبَرَّأَ } مدغمة الذال في التاء حيث وقعت: عراقي غير عاصم. وهو بدل من «إذ يرون العذاب». {ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ } أي المتبعون وهم الرؤساء {مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ } من الأتباع {وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ } الواو فيه للحال أي تبرأوا في حال رؤيتهم العذاب {وَتَقَطَّعَتْ } عطف على «تبرأ» {بِهِمُ ٱلأَسْبَابُ } الوصل التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد ومن الأنساب والمحاب.

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ } أي الاتباع {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } رجـعة إلى الدنيا {فَنَتَبَرَّأَ } نصب على جواب التمني لأن لو في معنى التمني والمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ {مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا } الآن {كَذٰلِكَ } مثل ذلك الإراء الفظيع {يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ } أي عبادتهم الأوثان {حَسَرٰتٍ عَلَيْهِمْ } ندامات. وهي مفعول ثالث لـ «يريهم» ومعناه أن أعمالهم تنقلب عليهم حسرات فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم. {وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ } بل هم فيها دائمون. ونزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها. { يـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ } أمر إباحة {مِمَّا فِى ٱلأَرْضِ } «من» للتبعيض لأن كل ما في الأرض ليس بمأكول {حَلَـٰلاً } مفعول «كلوا» أو حال مما في الأرض {طَيِّباً } طاهراً من كل شبهة {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ } طرقه التي يدعوكم إليها بسكون الطاء: أبو عمر غير عباس ونافع وحمزة وأبو بكر. والخطوة في الأصل ما بين قدمي الخاطي. يقال اتبع خطواته إذا اقتدى به واستن بسنته. {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } ظاهر العداوة لاخفاءه به. وأبان متعدٍ ولازم. ولا يناقض هذه الآية قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ } [البقرة: 257] أي الشيطان لأنه عدو للناس حقيقة ووليهم ظاهراً فإنه يريهم في الظاهر الموالاة ويزين لهم أعمالهم ويريد بذلك هلاكهم في الباطن. {إِنَّمَا يَأْمُرُكُم } بيان لوجوب الانتهاء عن اتباعه وظهور عداوته أي لا يأمركم بخير قط إنما يأمركم {بِٱلسُّوءِ} بالقبيح {وَٱلْفَحْشَاءِ} وما يتجاوز الحد في القبح من العظائم. وقيل: السوء ما لاحد فيه والفحشاء ما فيه حد {وَأَن تَقُولُواْ } في موضع الجر بالعطف على «بالسوء» أي وبأن تقولوا {عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } هو قولكم هذا حلال وهذا حرام بغير علم، ويدخل فيه كل ما يضاف إلى الله تعالى مما لا يجوز عليه.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ } الضمير للناس. وعدل بالخطاب عنهم على طريق الالتفاف. قيل: هم المشركون. وقيل: طائفة من اليهود لما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان واتباع القرآن، {قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا } وجدنا {عَلَيْهِ ءابَاءَنَا } فإنهم كانوا خيراً منا وأعلم فرد الله عليهم بقوله {أَوَلَوْ كَانَ آباؤُهُمْ} الواو للحال والهمزة بمعنى الرد والتعجب معناه أيتبعونهم ولو كان آباؤهم {لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا } من الذين {وَلاَ يَهْتَدُونَ } للصواب. ثم ضرب لهم مثلاً فقال {وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } المضاف محذوف أي ومثل داعي الذين كفروا {كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ } يصيح والمراد {بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً} البهائم. والمعنى مثل داعيهم إلى الإيمان في أنهم لا يسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة ودوي الصوت من غير إلقاء أذهان ولا استبصار كمثل الناعق بالبهائم التي لا تسمع إلا دعاء الناعق ونداءه الذي هو تصويت بها وزجر لها ولا تفقه شيئاً آخر كما يفهم العقلاء. والنعقيق: التصويت، يقال نعق المؤذن ونعق الراعي بالضأن والنداء ما يسمع والدعاء قد يسمع وقد لا يسمع. {صُمٌّ } خبر مبتدأ مضمر أي هم صم {بِكُمٌ} خبر ثانٍ {عُمْىٌ} عن الحق خبر ثالث {فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } الموعظة، ثم بين أن ما حرمه المشركون حلال فقال:

{ يـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ } من مستلذاته أو من حلالاته {وَٱشْكُرُواْ لِلَّهِ} الذي رزقكموها {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } إن صح أنكم تختصونه بالعبادة وتقرون أنه معطي النعم. ثم بين المحرم فقال {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ } وهي كل ما فارقه الروح من غير ذكاة مما يذبح وإنما لإثبات المذكور ونفي ما عداه، أي ما حرم عليكم إلا الميتة {وَٱلدَّمَ } يعني السائل لقوله في موضع آخر: { أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا } [الأنعام: 145]. قد حلت الميتتان والدمان بالحديث "أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد والكبد والطحال" {وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ } يعني الخنزير بجميع أجزائه، وخص اللحم لأنه المقصود بالأكل. {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ ٱللَّهِ } أي ذبح للأصنام فذكر عليه غير اسم الله، وأصل الإهلال رفع الصوت أي رفع به الصوت للصنم، وذلك قول أهل الجاهلية باسم اللات والعزى. {فَمَنِ ٱضْطُرَّ } أي ألجىء بكسر النون: بصري وحمزة وعاصم لالتقاء الساكنين أعني النون والضاد وبضمها غيرهم لضمة الطاء. {غَيْرَ} حال أي أكل غير {بَاغٍ } للذة وشهوة {وَلاَ عَادٍ } متعد مقدار الحاجة. وقول من قال غير باغ على الإمام ولا عادٍ في سفر حرام ضعيف لأن سفر الطاعة لا يبيح بلا ضرورة، والحبس بالحضر يبيح بلا سفر، ولأن بغيه لا يخرج عن الإيمان فلا يستحق الحرمان. والمضطر يباح له قدر ما يقع به القوام وتبقى معه الحياة دون ما فيه حصول الشبع، لأن الإباحة للاضطرار فتقدر بقدر ما تندفع الضرورة {فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } في الأكل {أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } للذنوب الكبائر فأنى يؤاخذ بتناول الميتة عند الاضطرار {رَّحِيمٌ } حيث رخص.

ونزل في رؤساء اليهود وتغييرهم نعت النبي عليه السلام وأخذهم على ذلك الرشا {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ } في صفة محمد عليه السلام {وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيًلا } أي عوضاً أو ذا ثمن {أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ } ملء بطونهم تقول: أكل فلان في بطنه وأكل في بعض بطنه {إِلاَّ ٱلنَّارَ} لأنه إذا أكل ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه أكل النار. ومنه قولهم «أكل فلان الدم» إذا أكل الدية التي هي بدل منه قال:

يأكلن كل ليلة إكافاً

أي ثمن إكاف فسماه إكافاً لتلبسه به بكونه ثمناً له. {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ } كلاماً يسرهم ولكن بنحو قوله: { ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ } [المؤمنون: 108]. {وَلاَ يُزَكّيهِمْ } ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثني عليهم {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } مؤلم فحرف النفي مع الفعل خبر «أولئك» و«أولئك» مع خبره خبر «إن» والجمل الثلاث معطوفة على خبر «إن» فقد صار لـ «إن» أربعة أخبار من الجمل. {أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ } بكتمان نعت محمد عليه السلام {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ } فأي شيء أصبرهم على عمل يؤدي إلى النار؟ وهذا استفهام معناه التوبيخ. {ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} أي ذلك العذاب بسبب أن الله نزل ما نزل من الكتب بالحق. {وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ } أي أهل الكتاب {فِى ٱلْكِتَـٰبِ } هو للجنس أي في كتب الله فقالوا في بعضها حق وفي بعضها باطل {لَفِى شِقَاقٍ } خلاف {بَعِيدٍ } عن الحق أو كفرهم ذلك بسبب أن الله نزل القرآن بالحق كما يعلمون، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شقاق بعيد عن الهدى.