التفاسير

< >
عرض

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٣١
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
٣٢
-الروم

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ } راجعين إليه وهو حال من الضمير في «الزموا»، وقوله {واتقوه} و{أقيموا} و{لا تكونوا} معطوف على هذا المضمر، أو من قوله {فأقم وجهك} لأن الأمر له عليه السلام أمر لأمته فكأنه قال: فأقيموا وجوهكم منيبين إليه، أو التقدير كونوا منبيين دليله قوله {ولا تكونوا} {وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ } أي أدوها في أوقاتها {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } ممن يشرك به غيره في العبادة {مِنَ ٱلَّذِينَ } بدل من {المشركين} بإعادة الجار {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } جعلوه أدياناً مختلفة لاختلاف أهوائهم {فارقوا} حمزة وعلي وهي قراءة علي رضي الله عنه أي تركوا دين الإسلام {وَكَانُواْ شِيَعاً } فرقاً كل واحدة تشايع إمامها الذي أضلها {كُلُّ حِزْبٍ } منهم {بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } فرح بمذهبه مسرور يحسب باطله حقاً.