التفاسير

< >
عرض

فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ
٢٢
فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٢٣
وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ
٢٤
كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
٢٥
وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
٢٦
وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ
٢٧
كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ
٢٨
فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ
٢٩
وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ
٣٠
مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ
٣١
وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
٣٢
وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ
٣٣
إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ
٣٤
إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ
٣٥
فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٦
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ
٣٧
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ
٣٨
مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٩
إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
٤٠
يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ
٤١
إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٤٢
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
٤٣
طَعَامُ ٱلأَثِيمِ
٤٤
كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ
٤٥
كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ
٤٦
خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ
٤٧
ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ
٤٨
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ
٤٩
إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
٥٠
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ
٥١
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
٥٢
يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ
٥٣
كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ
٥٤
يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ
٥٥
لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
٥٦
فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٥٧
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٥٨
فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ
٥٩
-الدخان

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{فَدَعَا رَبَّهُ} شاكياً قومه {أَنَّ هَـؤُلآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ } بأن هؤلاء أي دعا ربه بذلك. قيل: كان دعاؤه: اللهم عجل لهم ما يستحقونه بإجرامهم. وقيل: هو قوله { رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ } وقرىء {إِنَّ هَـؤُلآء } بالكسر على إضمار القول أي فدعا ربه فقال إن هؤلاء {فَأَسْرِ } من أسرى. {فَأَسْرِ }بالوصل: حجازي من سرى والقول مضمر بعد الفاء أي فقال أسر {بِعِبَادِى } أي بني إسرائيل {لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ } أي دبر الله أن تتقدموا ويتبعكم فرعون وجنوده فينجي المتقدمين ويغرق التابعين {وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً } ساكناً. أراد موسى عليه السلام لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق فأمر بأن يتركه ساكناً على هيئته قاراً على حاله من انتصاب الماء وكون الطريق يبساً لا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئاً ليدخله القبط، فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم. وقيل: الرهو: الفجوة الواسعة أي اتركه مفتوحاً على حاله منفرجاً {إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } بعد خروجكم من البحر، وقرىء بالفتح أي لأنهم. {كَمْ } عبارة عن الكثرة منصوب بقوله: {تَرَكُواْ مِن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } هو ما كان لهم من المنازل الحسنة وقيل: المنابر {وَنَعْمَةٍ } تنعم {كَانُواْ فِيهَا فَـٰكِهِينَ } متنعمين {كَذٰلِكَ } أي الأمر كذلك فالكاف في موضع الرفع على أنه خبر مبتدأ مضمر {وَأَوْرَثْنَـٰهَا قَوْماً ءَاخَرينَ} ليسوا منهم في شيء من قرابة ولا دين ولا ولاء وهم بنو إسرائيل {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ } لأنهم ماتوا كفاراً، والمؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض فيبكي على المؤمن من الأرض مصلاه ومن السماء مصعد عمله، وعن الحسن: أهل السماء والأرض {وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } أي لم ينظروا إلى وقت آخر ولم يمهلوا.

{وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِى إِسْرٰءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ } أي الاستخدام والاستعباد وقتل الأولاد {مِن فِرْعَوْنَ } بدل من {ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ } بإعادة الجار كأنه في نفسه كان عذاباً مهيناً لإفراطه في تعذيبهم وإهانتهم، أو خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من فرعون {إِنَّهُ كَانَ عَالِياً } متكبراً {مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ } خبر ثانٍ أي كان متكبراً مسرفاً {وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَـٰهُمْ } أي بني إسرائيل {عَلَىٰ عِلْمٍ } حال من ضمير الفاعل أي عالمين بمكان الخيرة وبأنهم أحقاء بأن يختاروا {عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ } على عالمي زمانهم {وَءَاتَيْنَـٰهُم مِنَ ٱلأَيَـٰتِ } كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى وغير ذلك {مَا فِيهِ بَلَؤٌاْ مُّبِينٌ } نعمة ظاهرة أو اختبار ظاهر لننظر كيف يعملون {إِنَّ هَـؤُلآءِ} يعني كفار قريش {لَيَقُولُونَ إِنْ هِىَ } ما الموتة {إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأَولَىٰ } والإشكال أن الكلام وقع في الحياة الثانية لا في الموت، فهلا قيل: إن هي إلا حياتنا الأولى؟ وما معنى ذكر الأولى كأنهم وعدوا موتة أخرى حتى جحدوها وأثبتوا الأولى؟ والجواب أنه قيل لهم إنكم تموتون موتة تتعقبها حياة كما تقدمتكم موتة قد تعقبتها حياة وذلك قول تعالى: { وَكُنتُمْ أَمْوٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } [البقرة: 28] فقالوا: إن هي إلا موتتنا الأولى يريدون ما الموتة التي من شأنها أن يتعقبها حياة إلا الموتة الأولى فلا فرق إذاً بين هذا وبين قوله { إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا } [الأنعام: 29] في المعنى. ويحتمل أن يكون هذا إنكاراً لما في قوله: { رَبَّنَا أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ } [غافر: 11] {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ } بمبعوثين يقال: أنشر الله الموتى. ونشرهم إذا بعثهم {فَأْتُواْ بِـئَابَآئِنَا } خطاب الذين كانوا يعدونهم النشور من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ } أي إن صدقتم فيما تقولون فعجلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بسؤالكم ربكم ذلك حتى يكون دليلاً على أن ما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى حق.

{أَهُمْ خَيْرٌ } في القوة والمنعة {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ } هو تبع الحميري كان مؤمناً وقومه كافرين. وقيل: كان نبياً في الحديث: " وما أدرى أكان تبع نبياً أو غير نبي" {وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } مرفوع بالعطف على {قَوْمُ تُبَّعٍ } {أَهْلَكْنَـٰهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } كافرين منكرين للبعث {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ } أي وما بين الجنسين {لاَعِبِينَ } حال ولو لم يكن بعث ولا حساب ولا ثواب كان خلق الخلق للفناء خاصة فيكون لعباً {مَا خَلَقْنَـٰهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} بالجد ضد اللعب {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أنه خلق لذلك.

{إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ } بين المحق والمبطل وهو يوم القيامة {مِيقَـٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ } وقت موعدهم كلهم {يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً } أيّ ولي كان عن أي ولي كان شيئاً من إغناء أي قليلاً منه {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } الضمير للمولى لأنهم في المعنى لتناول اللفظ على الإبهام والشياع كل مولى {إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ } في محل الرفع على البدل من الواو في {يُنصَرُونَ } أي لا يمنع من العذاب إلا من رحمة الله {إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ } الغالب على أعدائه {ٱلرَّحِيمُ} لأوليائه.

{إنّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ } هي على صورة شجرة الدنيا لكنها في النار والزقوم ثمرها وهو كل طعام ثقيل {طَعَامُ ٱلأَثِيمِ} هو الفاجر الكثير الآثام. وعن أبي الدرداء أنه كان يقرىء رجلاً فكان يقول: طعام اليتيم. فقال: قل طعام الفاجر يا هذا. وبهذا تستدل على أن إبدال الكلمة مكان الكلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها، ومنه أجاز أبو حنيفة رضي الله عنه القراءة بالفارسية بشرط أن يؤدي القارىء المعاني كلها على كمالها من غير أن يخرم منها شيئاً. قالوا: وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة لأن في كلام العرب خصوصاً في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والدقائق ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها. ويُروى رجوعه إلى قولهما وعليه الاعتماد {كَٱلْمُهْلِ } هو دردي الزيت، والكاف رفع خبر بعد خبر {يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ } بالياء: مكي وحفص (وقرىء بالتاء) فالتاء للشجرة والياء للطعام {كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ } أي الماء الحار الذي انتهى غليانه ومعناه غلياً كغلي الحميم فالكاف منصوب المحل. ثم يقال للزبانية {خُذُوهُ } أي الأثيم {فَٱعْتِلُوهُ } فقودوه بعنف وغلظة، {فَٱعْتِلُوهُ } مكي ونافع وشامي وسهل ويعقوب {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ } إلى وسطها ومعظمها {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ } المصبوب هو الحميم لا عذابه إلا أنه إذا صب عليه الحميم فقد صب عليه عذابه وشدته وصب العذاب استعارة ويقال له {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ } على سبيل الهزؤ والتهكم. {إِنَّكَ } أي لأنك: عليّ {إِنَّ هَذَا } أي العذاب أو هذا الأمر هو {مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } تشكون.

{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ } بالفتح وهو موضع القيام والمراد المكان وهو من الخاص الذي وقع مستعملاً في معنى العموم، وبالضم: مدني وشامي وهو موضع الإقامة {أَمِينٍ} من أمن الرجل أمانة فهو أمين وهو ضد الخائن، فوصف به المكان استعارة لأن المكان المخيف كأنما يخون صاحبه بما يلقى فيه من المكاره {فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ } بدل من {مَقَامٍ أَمِينٍ } {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ } ما رقّ من الديباج {وَإِسْتَبْرَقٍ } ما غلظ منه وهو تعريب استبر، واللفظ إذا عرب خرج من أن يكون أعجمياً لأن معنى التعريب أن يجعل عربياً بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه وإجرائه على أوجه الإعراب فساغ أن يقع في القرآن العربي {مُّتَقَـٰبِلِينَ } في مجالسهم وهو أتم للأنس {كَذٰلِكَ } الكاف مرفوعة أي الأمر كذلك {وَزَوَّجْنَـٰهُم } وقرناهم ولهذا عدي بالباء {بِحُورٍ } جمع حوراء وهي الشديدة سواد العين والشديدة بياضها {عِينٍ} جمع عيناء وهي الواسعة العين {يَدْعُونَ فِيهَا } يطلبون في الجنة {بِكلِّ فَـٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ} من الزوال والانقطاع وتولد الضرر من الإكثار {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا } أي في الجنة {ٱلْمَوْتَ} البتة {إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ } أي سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا. وقيل: لكن الموتة قد ذاقوها في الدنيا {وَوَقَـٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ} أي للفضل فهو مفعول له أو مصدر مؤكد لما قبله لأن قوله {وَوَقَـٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } تفضل منه لهم لأن العبد لا يستحق على الله شيئاً {ذٰلِكَ } أي صرف العذاب ودخول الجنة {هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ } أي الكتاب وقد جرى ذكره في أول السورة {بِلِسَـٰنِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } يتعظون {فَٱرْتَقِبْ } فانتظر ما يحل بهم {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ } منتظرون ما يحل بك من الدوائر.