التفاسير

< >
عرض

قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ
٨٨
قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ
٨٩
وَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ
٩٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
٩١
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ ٱلْخَاسِرِينَ
٩٢
فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ
٩٣
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
٩٤
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْاْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
٩٥
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٩٦
أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَٰتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ
٩٧
أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
٩٨
أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْخَاسِرُونَ
٩٩
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
١٠٠
تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ
١٠١
وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ
١٠٢
-الأعراف

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{قَالَ ٱلْمَلأَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } أي ليكونن أحد الأمرين إما إخراجكم وإما عودكم في الكفر {قَالَ } شعيب {أَوَلَوْ كُنَّا كَـٰرِهِينَ } الهمزة للاستفهام والواو للحال تقديره أتعيدوننا في ملتكم في حال كراهتنا ومع كوننا كارهين قالوا: نعم. ثم قال شعيب {قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ } وهو قسم على تقدير حذف اللام أي والله لقد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم {بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا } خلصنا الله. فإن قلت: كيف قال شعيب {إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ } والكفر على الأنبياء عليهم السلام محال؟ قلت: أراد عود قومه إلا أنه يضم نفسه في جملتهم وإن كان بريئاً من ذلك إجراء لكلامه على حكم التغليب {وَمَا يَكُونُ لَنَا } وما ينبغي لنا وما يصح {أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلا أَن يَشَاء ٱللَّهُ رَبُّنَا } إلا أن يكون سبق في مشيئته أن نعود فيها إذ الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى خيرها وشرها {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْء عِلْمًا } تمييز أي هو عالم بكل شيء فهو يعلم أحوال عباده كيف تتحول وقلوبهم كيف تتقلب {عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا } في أن يثبتنا على الإيمان ويوفقنا لازدياد الإيقان {رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقّ } أي الحكم والفتاحة الحكومة والقضاء بالحق بفتح الأمر المغلق فلذا سمي فتحاً، ويسمي أهل عمان القاضي فتاحاً {وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَـٰتِحِينَ } كقوله { وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ } {وَقَالَ ٱلْمَلأَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـٰسِرُونَ } مغبونون لفوات فوائد البخس والتطفيف باتباعه لأنه ينهاكم عنهما ويحملكم على الإيفاء والتسوية. وجواب القسم الذي وطأته اللام في {لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ } وجواب الشرط {إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـٰسِرُونَ } فهو ساد مسد الجوابين {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ } الزلزلة {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ } ميتين {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا } مبتدأ خبره {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا } لم يقيموا فيها. غني بالمكان أقام {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا } مبتدأ خبره {كَانُواْ هُمُ ٱلْخَـٰسِرِينَ } لا من قالوا لهم إنكم إذاً لخاسرون وفي هذا الابتداء معنى الاختصاص كأنه قيل: الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بأن أهلكوا كأن لم يقيموا في دارهم، لأن الذين اتبعوا شعيباً قد أنجاهم الله، الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بالخسران العظيم دون أتباعه فهم الرابحون، وفي التكرار مبالغة واستعظام لتكذيبهم ولما جرى عليهم.

{فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ } بعد أن نزل بهم العذاب {وَقَالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءاسَىٰ } أحزن {عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ } اشتد حزنه على قومه، ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم، أو أراد لقد أعذرت لكم في الإبلاغ والتحذير مما حل بكم فلم تصدقوني فكيف آسى عليكم {وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ } يقال لكل مدينة قرية، وفيه حذف أي فكذبوه {إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَاء } بالبؤس والفقر {وَٱلضَّرَّاء } الضر والمرض لاستكبارهم عن اتباع نبيهم، أو هما نقصان النفس والمال {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ } أي أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء، والمحنة: الرخاء والسعة والصحة {حَتَّىٰ عَفَواْ } كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم «عفا النباب» إذا كثر، ومنه قوله عليه السلام "واعفوا اللحى" .

وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءابَاءنَا ٱلضَّرَّاء وَٱلسَّرَّاء } أي قالوا هذه عادة الدهر يعاقب في الناس بين الضراء والسراء وقد مس آباءنا نحو ذلك وما هو بعقوبة الذنب فكونوا على ما أنتم عليه {فَأَخَذْنَـٰهُمْ بَغْتَةً } فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } بنزول العذاب.

واللام في {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ } إشارة إلى أهل القرى التي دل عليها {وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ } كأنه قال: ولو أن أهل تلك القرى الذين كذبوا وأهلكوا {ءامَنُواْ } بدل كفرهم {وَٱتَّقَوْاْ } الشرك مكان ارتكابه {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم } {لَفَتَحْنَا } شامي {بَرَكَـٰتٍ مّنَ ٱلسَّمَاء وَٱلأَرْضِ } أراد المطر والنبات أو لآتيناهم بالخير من كل وجه {وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ } الأنبياء {فَأَخَذْنَـٰهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } بكفرهم وسوء كسبهم، ويجوز أن تكون اللام للجنس {أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى } يريد الكفار منهم {أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا } عذابنا {بَيَاتًا } ليلاً أي وقت بيات، يقال بات بياتاً {وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى } نهاراً. والضحى في الأصل ضوء الشمس إذا أشرقت. والفاء والواو في {أَفَأَمِنَ } و {أَوَ أَمِنَ } حرفا عطف دخل عليهما همزة الإنكار، والمعطوف عليه {فَأَخَذْنَـٰهُمْ بَغْتَةً } وقوله {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ } إلى {يَكْسِبُونَ } اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه. وإنما عطفت بالفاء لأن المعنى فعلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة، أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وأمنوا أن يأتيهم بأسنا ضحى {أَوَ أَمِنَ } شامي وحجازي على العطف بـ «أو» والمعنى إنكار الأمن من أحد هذين الوجهين من إتيان العذاب ليلاً أو ضحى، فإن قلت: كيف دخل همزة الاستفهام على حرف العطف وهو ينافي الاستفهام؟ قلت: التنافي في المفرد لا في عطف جملة على جملة لأنه على استئناف جملة بعد جملة {وَهُمْ يَلْعَبُونَ } يشتغلون بما لا يجدي عليهم.

{أَفَأَمِنُواْ } تكرير لقوله {أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى } {مَكْرَ ٱللَّهِ } أخذه العبد من حيث لا يشعر. وعن الشبلي قدس الله روحه العزيز: مكره بهم تركه إياهم على ما هم عليه. وقالت ابنة الربيع بن خيثم لأبيها: مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: يا بنتاه إن أباك يخاف البيات أراد قوله {أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتاً } {فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ } إلا الكافرون الذين خسروا أنفسهم حتى صاروا إلى النار.

{أَوَلَمْ يَهْدِ} يبين {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَـٰهُمْ بِذُنُوبِهِمْ } {أَن لَّوْ نَشَاء } مرفوع بأنه فاعل {يَهْدِ } «وأن» مخففة من الثقيلة أي أولم يهدِ للذين يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم ويرثونهم أرضهم هذا الشأن، وهو أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا من قبلهم فأهكلنا الوارثين كما أهلكنا الموروثين، وإنما عدي فعل الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين {وَنَطْبَعُ } مسأنف أي ونحن نختم {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } الوعظ {تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا } كقوله { هَـٰذَا بَعْلِى شَيْخًا } [هود: 72] في أنه مبتدأ وخبر وحال، أو تكون {ٱلْقُرَىٰ } صفة {تِلْكَ } و {نَقُصُّ } خبراً والمعنى: تلك القرى المذكورة من قوم نوح إلى قوم شعيب نقص عليك بعض أنبائها ولها أنباء غيرها لم نقصها عليك {وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيّنَـٰتِ } بالمعجزات {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ } عند مجيء الرسل بالبينات {بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ } بما كذبوا من آيات الله من قبل مجيء الرسل، أو فما كانوا ليؤمنوا إلى آخر أعمارهم بما كذبوا به أولاً حين جاءتهم الرسل أي استمروا على التكذيب من لدن مجيء الرسل إليهم إلى أن ماتوا مصرين مع تتابع الآيات، واللام لتأكيد النفي. {كَذٰلِكَ } مثل ذلك الطبع الشديد {يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَـٰفِرِينَ } لما علم منهم أنهم يختارون الثبات على الكفر {وَمَا وَجَدْنَا لأَِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ } الضمير للناس على الإطلاق يعني أن أكثر الناس نقضوا عهد الله وميثاقه في الإيمان، والآية اعتراض، أو للأمم المذكورين فإنهم كانوا إذا عاهدوا الله في ضر ومخافة لئن أنجيتنا لنؤمنن ثم أنجاهم نكثوا {وإن }وإن الشأن والحديث {وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَـٰسِقِينَ } لخارجين عن الطاعة، والوجود بمعنى العلم بدليل دخول «إن» المخففة واللام الفارقة، ولا يجوز ذلك إلا في المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما.