التفاسير

< >
عرض

الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
١
إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
٢
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَافِلِينَ
٣
-يوسف

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقولهُ عزَّ وجلَّ: {الۤر تِلْكَ آيَٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} {ٱلْكِتَـٰبِ }؛ هنا القرآن، ووصفه بـــ {ٱلْمُبِينِ} من جهة بيان أحكامه وحَلاَله وحرامِهِ ومَواعِظِهِ وهُدَاهُ ونُوره، ومِنْ جهة بيانِ اللسانِ العربيِّ وجودَتِهِ، والضميرُ في {أَنزَلْنَـٰهُ }: للكتاب، و{قُرْآناً } حالٌ، و{عَرَبِيّاً }: صفةٌ له، وقيل: {قُرْآناً }: توطئةٌ للحال، و{عَرَبِيّاً } حالٌ.

وقوله سبحانه: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ...} الآية: روى ابن مسعودٍ، أنَّ أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم مَلُّوا مَلَّةً، فقالوا: لَوْ قَصَصْتَ علينا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ، ثم مَلُّوا ملَّةً أخْرَى، فقالوا: لَوْ حَدَّثْتَنَا، يَا رَسُولَ اللَّه، فنزلَتِ: { { ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَـٰباً مُّتَشَـٰبِهاً } } [الزمر:23] {وٱلْقَصَصُ}: الإخبار بما جَرَى من الأمور.

وقوله: {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}: أي: بوحينا إِليك هذا، و{ٱلْقُرْآنَ }: نعت لـــ «هذا» ويجوز فيه البَدَلُ، والضمير في «قبله»: للقصص العامِّ؛ لما في جميع القرآن منه، و{مِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ }، أي: عن معرفة هذا القصص، وعبارةُ المَهْدَوِيِّ: قال قتادة: أي: نقصُّ عليك من الكُتُب الماضيةِ، وأخبارِ الأممِ السالفةِ أحْسَنَ القصص؛ بوحينا إِليك هذا القرآن، {وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ } عنْ أخبار الأمم، انتهى.