التفاسير

< >
عرض

رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ
٤٠
رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ
٤١
-إبراهيم

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله: {رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ }: دعاء إِبراهيمُ عليه السلام في أمْر كان مثابراً عليه، متمسكاً به، ومتى دعا الإِنسان في مثْل هذا، فإِنما المَقْصِدُ إِدامةُ ذلك الأمْر، وٱستمرارُه قال السُّهَيْلِيُّ: قوله تعالى: {رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي} بحرف التبعيض، ولذلك أسلم بَعْضُ ذريته دُونَ بعضٍ، انتهى، وفاقاً لما تقدَّم الآن.

وقوله: {رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ }: ٱختلف في تأويل ذلكَ، فقالَتْ فرقة: كان ذلك قَبْل يأسه من إِيمان أبيه، وتبيُّنه أنه عدُوٌّ للَّه، فأراد أباه وأُمَّه؛ لأنَّها كانت مؤمنة، وقيل: أراد آدم ونوحاً عليهما السلام، وقرأ الزُّهْرِيُّ وغيره: «وَلِوَلَدَيَّ»؛ على أنه دعاءٌ لإِسماعيل وإِسحاق، وأنكرها عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وقال: «إِن في مُصْحَفِ أَبيِّ بنِ كَعْبٍ وَلأَبَوَيَّ».