التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ
٣٦
خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ
٣٧
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٨
-الأنبياء

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى: {وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}: كأبي جَهْلٍ وغيرِهِ، «وإن» بمعنى: «ما»، وفي الكلام حَذْفٌ تقديره: يقولون: أهذا الذي؟

وقال * ص *: «إنْ»: نافية، والظاهِرُ أَنَّها وما دَخَلَتْ عليه جَوَابُ إذَا، انتهى.

قوله سبحانه: {وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ} رُوِيَ: أَنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ حِينَ أنكروا هذه اللَّفْظَةَ، وقالوا: ما نعرفُ الرَّحْمَـٰنَ إلاَّ في اليمامة، وظاهِرُ الكلامِ: أَنَّ {ٱلرَّحْمَـٰنِ} قُصِدَ به العبارة عنِ اللَّه عز وجل، وَوَصَفَ سبحانه الإنسانَ الذي هو اسمُ جنسٍ بأَنه خُلِقَ من عَجَلٍ، وهذا على جهة المُبَالَغَةِ؛ كما تقول للرجل البطال: أَنْتَ من لَعِبٍ وَلَهْوٍ.