التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٨٥
وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ
٨٦
وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٨٧
وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٨٨
-القصص

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ} قالت فرقة: معناه فرض عليك أحكام القرآنِ.

وقوله تعالى: {لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} قال الجمهور: معناه: لرادك إلى الآخرة، أي: باعِثُكَ بعد الموت، وقال ابن عباس وغيره: المعاد: الجنة، وقال ابن عباس؛ أيضاً ومجاهد: المعادُ: مكة، وفي البخاري بسنده عن ابن عباس: {لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ}: إلى مكة، انتهى. وهذه الآية نزلت بالْجُحْفَةِ؛ كما تقدَّم، والمعاد: الموضع الذي يعاد إليه.

وقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} هو تعديد نعم، والظهيرُ: المعينُ.

وقوله تعالى: {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ}: بأقوالهم؛ ولا تَلْتَفِتْ نحوهم؛ وامضِ لِشَأْنِكَ، وادعُ إلى ربك، وآيات الموادَعَةِ كلُّها منسوخةٌ.

وقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ وَجْهَهُ} قالت فرقة: المعنى: كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا هو سبحانه؛ قاله الطبري وجماعة منهم أبو المعالي ـــ رحمه اللّه ـــ وقال الزَّجَّاجُ: إلا إياهُ.