التفاسير

< >
عرض

قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
٤٧
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ
٤٨
قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
٤٩
قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
٥٠
-سبأ

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} مَعْنَى الآية بَيِّنٌ وَاضِح لاَ يَفْتَقِرُ إلَى بَيَانٍ.

وَقَوْلهُ: {يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ} يريدُ بالوَحْي وَآياتِ القُرآنِ وَاسْتَعَارَ لَه القَذْفَ مِنْ حَيْثُ كَانَ الكُفَّارُ يَرمُوْنَ بآياته وَحِكَمِهِ.

وَقَوْلهُ سُبْحَانَه: {قُلْ جَاءَ ٱلْحَقُّ} يُرِيدُ الشَّرْعَ بِجُمْلَتِهِ، {وَمَا يُبْدِئُ ٱلْبَـٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ} قَالَتْ فِرْقَةٌ: البَاطِلُ غَيْرُ الحَقِّ مِنَ الكَذِبِ وَالكُفْرِ وَنَحْوِه، اسْتَعَارَ لَهُ الإبْدَاءَ وَالإعَادَةَ وَنَفَاهُمَا عَنْه، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ البَاطِلُ شَيْئاً.

وَقَوْلهُ: {فَبِمَا يُوحِي} يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي أو مَصْدَرِيَّةٌ.