التفاسير

< >
عرض

يسۤ
١
وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ
٢
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٤
تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
٥
لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
٦
لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ
٧
-يس

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قوله عزَّ وجلَّ: {يسۤ * وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ} قد تقدَّم الكلام في الحروف المقَطَّعة، ويختص هذا الموضعُ بأَقوالٍ، منها: أن ابن جبير قََالَ: يسۤ ٱسْمٌ من أسماء محمد ـــ عليه السلام ـــ وقال ابن عباس: معناه: يا إنسانُ، بالحبشية.

وقال أيضاً: هو بلغة طَيِّىءٍ، وقال قتادةُ: «يسۤ» قسم و«الصراط» الطريق، والمعنى: إنك على طريق هدى بيِّن ومَهْيَعٍ رشاد، واختَلَفَ المفسرون في قوله تعالى: {مَّا أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ} فقال عِكْرِمَةُ: «ما» بمعنى: الذي، والتقدير: الشيءُ الذي أُنذِر آباؤهم من النارِ والعذابِ، ويحتملُ أن تكون «ما» مصدريةً على هذا القول، ويكونُ الآباءُ هُمُ الأَقْدَمُونَ على مر الدهرِ.

وقوله: {فَهُمْ} مع هذا التأويل بمعنى: فإِنّهم، دخلتِ الفاءُ لِقَطْع الجملة من الجملة، وقال قتادةُ: «ما» نافيةٌ، فالآباءُ عَلى هَذا هم الأقْرَبُونَ مِنْهُمْ، وهذه الآيةُ كقوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ } [سبأ:44] وهذه النِّذَارةُ المنفيةُ: هي نذارة المبَاشَرَة، كما قدَّمَنا، و{حَقَّ ٱلْقَوْلُ}، معناه: وَجَبَ العذابُ وسبَقَ القضَاءُ بهِ، وهذا فيِمَنْ لم يؤمنْ من قريشٍ كَمَنْ قُتِل بِبَدْرٍ، وغيرِهم.