التفاسير

< >
عرض

الۤمۤصۤ
١
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٢
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
٣
-الأعراف

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قوله جَلَّتْ عظمتُهُ: {الۤمۤصۤ كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ} تقدم القول في تَفْسِيرِ الحروف المقطعة في أوائل السور، والحَرَجُ: الضيقُ ومنه: الحَرِجَةُ؛ الشجر الملتف الذي قد تَضَايَقَ، والحرج هاهنا يعم الشَّك، والخوف، والهم، وكل ما يَضِيقُ الصدر، والضمير في «منه» عائد على الكتاب، أي: بسبب من أسبابه.

وقوله سبحانه: {فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} اعتراض في أثناء الكلام، ولذلك قال بعض الناس: إن فيه تَقْدِيماً وتأخيراً.

وقوله: {وَذِكْرَىٰ} معناه تَذْكرة وإِرشاد.

وقوله سبحانه: {ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَّبِّكُمْ} أَمْرٌ يعمُّ جَمِيعَ الناس، {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ}، أي: من دون ربكُمُ {أَوْلِيَاءَ} يريد: كل مَنْ عُبِدَ، واتبعَ من دون اللَّه، {وقليلاً}: نعت لمصدر نصب بفعل مُضْمَر.

وقال مكي: هو منصوب بالفِعْلِ الذي بَعْدَهُ، و«ما» في قوله: {مَّا تَذَكَّرُونَ} مصدرية.