التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ
٧
-هود

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال‏:‏ قال أهل اليمن‏:‏ يا رسول الله أخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان‏؟‏ قال‏:‏ ‏ "‏كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء، وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض‏" فنادى مناد‏:‏ ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب، فوالله لوددت أني كنت تركتها‏.
وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات
"عن أبي رزين رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه‏؟‏ قال‏: كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء" ‏" ‏قال الترمذي رضي الله عنه‏:‏ العماء‏:‏ أي ليس معه شيء‏.
وأخرج مسلم والترمذي والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
"‏إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء"
‏"‏‏. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وابن مردويه عن بريدة رضي الله عنه قال‏: "دخل قوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ جئنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتفقه في الدين ونسأله عن بدء هذا الأمر‏.‏ فقال‏:‏ ‏كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق سبع سموات ثم أتاني آت فقال‏:‏ هذه ناقتك قد ذهبت‏.‏ فخرجت والسراب ينقطع دونها، فلوددت أني كنت تركتها‏" .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما‏.‏ أنه سئل عن قوله تعالى ‏ {‏وكان عرشه على الماء‏} ‏ على أي شيء كان‏؟‏ قال‏:‏ على متن الريح‏.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏وكان عرشه على الماء‏} ‏ قال‏:‏ قبل أن يخلق شيئاً‏.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ كان عرشه على الماء، فلما خلق السموات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل صفاء تحت العرش وهو البحر المسجور، فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل منه مثل الطل فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى‏.
وأخرج داود بن المحبر في كتاب العقل وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم في كتاب التاريخ وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏
"تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ‏{‏ليبلوكم أيكم أحسن عملا‏ً} ‏ فقلت‏:‏ ما معنى ذلك يا رسول الله‏؟‏ قال‏: ‏ليبلوكم أيكم أحسن عقلاً، ثم قال‏:‏ وأحسنكم عقلاً، أورعكم عن محارم الله، وأعلمكم بطاعة الله‏"
‏‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله ‏ {‏ليبلوكم‏} ‏ قال‏:‏ يعني الثقلين‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏ليبلوكم‏} ‏ قال‏:‏ ليختبركم ‏ {‏أيكم أحسن عملا‏ً} ‏ قال‏:‏ أيكم أتم عقلا‏ً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه ‏ {‏ليبلوكم أيكم أحسن عملاً‏} ‏ قال‏:‏ أزهد في الدنيا‏.
أما قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا‏}‏ الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن زائدة رضي الله عنه قال‏:‏ قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات ‏{‏ساحر مبين‏}‏‏.