التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ
٣٤
مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
٣٥
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٣٦
فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
٣٧
-مريم

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏ذلك عيسى ابن مريم قول الحق‏}‏ قال‏:‏ الله عز وجل، الحق‏.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏الذي فيه يمترون‏} ‏ قال‏:‏ اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رُفِعَ، فقال أحدهم‏:‏ هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة‏:‏ كذبت‏.‏ ثم قال اثنان منهم للثالث‏:‏ قل فيه‏.‏ فقال‏:‏ هو ابن الله، وهم النسطورية‏.‏ فقال اثنان‏:‏ كذبت‏.‏ ثم قال أحد الإثنين للآخر‏:‏ قل فيه‏.‏ قال‏:‏ هو ثالث ثلاثة‏:‏ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله‏.‏ وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى‏.‏ فقال الرابع‏:‏ كذبت‏.‏‏.‏ هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين‏.‏ فذلك قول الله‏
‏{ { ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس‏ } } ‏[‏آل عمران: 21‏]‏ قال قتادة‏:‏ وهم الذين قال الله‏ ‏{‏فاختلف الأحزاب من بينهم‏}‏ قال‏:‏ اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم‏:‏ أنشدكم‏.‏‏.‏‏.‏ هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام‏؟‏ قالوا‏:‏ اللهم نعم‏.‏ قال‏:‏ فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام‏؟‏ قالوا‏:‏ اللهم نعم‏.‏ فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن {فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم} ‏[مريم: 37‏]‏‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏فاختلف الأحزاب من بينهم‏} ‏ قال‏:‏ هم أهل الكتاب‏.