التفاسير

< >
عرض

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٧١
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {‏ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع‏}‏ قال‏:‏ كمثل البقر والحمار والشاة، إنْ قلت لبعضهم كلاماً لم يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك، وكذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك‏.‏
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ مثل الدابة تنادي فتسمع ولا تعقل ما يقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوت ولا يعقل‏.
وأخرج الطستي عن ابن عباس‏.‏ أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله عز وجل ‏ {‏كمثل الذي ينعق بما لا يسمع‏}‏ قال‏:‏ شبه الله أصوات المنافقين والكفار بأصوات البهم، أي بأنهم لا يعقلون‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم، أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول‏:‏

هضيم الكشح لم يغمز ببوس ولم ينعق بناحية الرياق

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ‏ {‏كمثل الذي ينعق‏}‏ قال‏:‏ الراعي ‏{‏بما لا يسمع‏} ‏ قال‏:‏ البهائم ‏ {‏إلا دعاء ونداء‏} ‏ قال‏:‏ كمثل البعير والشاة تسمع الصوت ولا تعقل‏.‏
وأخرج وكيع عن عكرمة في قوله ‏{‏ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء‏}‏ مثل الكافر مثل البهيمة تسمع الصوت ولا تعقل‏.‏
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال‏:‏ قال لي عطاء في هذه الآية‏:‏ هم اليهود الذين أنزل الله فيهم
‏{ { ‏إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب } ‏}‏ ‏[‏البقرة: 174‏]‏ إلى قوله ‏ { فما أصبرهم على النار‏ } [البقرة: 175].‏