التفاسير

< >
عرض

أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ
١٧٥
ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِي ٱلْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
١٧٦
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ‏ {‏أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى‏.‏‏.‏‏.‏‏} ‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ اختاروا الضلالة على الهدى، والعذاب على المغفرة {‏فما أصبرهم على النار‏} ‏قال‏:‏ ما أجرأهم على عمل النار‏.‏
وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد في قوله ‏{‏فما أصبرهم على النار‏}‏ قال‏:‏ والله ما لهم عليها من صبر ولكن يقول‏:‏ ما أجرأهم على النار‏.‏
وأخرج ابن جرير عن قتادة ‏{‏فما أصبرهم‏} ‏ قال‏:‏ ما أجرأهم على العمل الذي يقربهم إلى النار‏.‏
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ‏{‏فما أصبرهم على النار‏}‏ قال‏:‏ هذا على وجه الاستفهام يقول‏:‏ ما الذي أصبرهم على النار‏؟‏ وفي قوله ‏{‏وإن الذين اختلفوا في الكتاب‏}‏ قال‏:‏ هم اليهود والنصارى ‏ {‏لفي شقاق بعيد‏}‏ قال‏:‏ في عداوة بعيدة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال‏:‏ إثنان ما أشدهما عليّ، ومن يجادل في القرآن
‏{ { ‏ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا‏ } ‏[‏غافر: 4‏]‏ ‏ {‏وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد‏}‏‏ .‏