التفاسير

< >
عرض

وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ
١٩١
فَإِنِ ٱنتَهَوْاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٩٢
-البقرة

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ‏ {‏واقتلوهم حيث ثقفتموهم‏.‏‏.‏‏.‏‏} ‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ عنى الله بهذا المشركين‏.‏
وأخرج الطستي عن ابن عباس‏.‏ أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ‏ {‏ثقفتموهم‏} ‏ قال‏:‏ وجدتموهم‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت قول حسان‏:‏

فإما يثقفن بني لؤي جذيمة إن قتلهم دواء

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ‏ {‏والفتنة أشد من القتل‏} ‏ قال‏:‏ الشرك أشد‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ‏ {‏والفتنة أشد من القتل‏} ‏ قال‏:‏ الفتنة التي أنتم مقيمون عليها أكبر من القتل‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ‏ {‏والفتنة أشد من القتل‏} قال‏:‏ ارتداد المؤمن إلى الوثن أشد عليه من أن يقتل محقا‏ً.‏
وأخرج عبد بن حميد من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم ‏{‏ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم‏}‏ كلها بالألف ‏ {‏فاقتلوهم‏} ‏ آخرهن بغير ألف‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الأحوص قال‏:‏ سمعت أبا إسحق يقرأهن كلهن بغير ألف‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش قال‏:‏ كان أصحاب عبد الله يقرأونها كلّهن بغير ألف‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن قتادة في قوله {‏ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه‏} قال‏:‏ حتى يبدأوا بالقتال، ثم نسخ بعد ذلك فقال‏:‏
‏{ { ‏وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } ‏} ‏[‏البقرة: 193‏].
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والنحاس معاً في الناسخ عن قتادة قوله ‏{‏ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام‏} وقوله
‏{ { ‏يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير } ‏} ‏[‏البقرة: 217‏] فكان كذلك حتى نسخ هاتين الآيتين جميعاً في براءة قوله { ‏فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم‏ } ‏[‏التوبة: 5‏]‏.‏ ‏{ { ‏وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة‏ } }‏ ‏[‏التوبة: 36‏]‏.‏
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ‏ {‏فإن انتهوا‏} ‏ قال‏:‏ فإن تابوا‏.‏