التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ
٧٣
مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
٧٤
-الحج

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ {‏يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له‏} ‏ قال‏:‏ نزلت في صنم‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنه ‏ {‏ضعف الطالب‏} ‏ آلهتكم ‏ {‏والمطلوب‏} ‏ الذباب‏.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏لن يخلقوا ذبابا‏ً}‏ يعني الصنم لا يخلق ذباباً ‏ {‏وإن يسلبهم الذباب شيئا‏ً} ‏ يقول‏:‏ يجعل للأصنام طعام، فيقع عليه الذباب، فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه، ثم رجع إلى الناس وإلى الأصنام ‏ {‏ضعف الطالب‏} ‏ الذي يطلب إلى هذا الصنم، الذي لا يخلق ذباباً ولا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه ‏ {‏و‏} ‏ ضعف ‏ {‏المطلوب‏}‏ إليه‏.‏ الذي لا يخلق ذباباً ولا يستنقذ ما سلب منه‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏إن الذين تدعون من دون الله‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏ {‏لا يستنقذوه منه‏}‏ قال‏:‏ الأصنام‏.‏ ذلك الشيء من الذباب‏.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله‏:‏ ‏ {‏ما قدروا الله حق قدره‏}‏ قال‏:‏ حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف من الذباب‏.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبيهقي في شعب الإيمان، عن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال‏:‏ قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب‏.‏ قالوا‏:‏ وما الذباب‏؟‏ فرأى ذباباً على ثوب إنسان فقال‏:‏ هذا الذباب‏.‏ قالوا‏:‏ وكيف ذلك‏؟‏ قال‏:‏ مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم، لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئاً، فقالوا لهما‏:‏ قربا لصنمنا قربانا‏ً.‏ قالا: لا نشرك بالله شيئا‏ً.‏ قالوا‏:‏ قربا ما شئتما ولو ذبابا‏ً.‏ فقال أحدهما لصاحبه‏:‏ ما ترى قال أحدهما‏:‏ لا أشرك بالله شيئا‏ً.‏ فقتل فدخل الجنة‏.‏ فقال الآخر‏:‏ بيده على وجهه، فأخذ ذباباً فألقاه على الصنم، فخلوا سبيله، فدخل النار‏.