التفاسير

< >
عرض

وَلَوْلاۤ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
٤٧
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ
٤٨
قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٤٩
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٥٠
-القصص

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ "‏الهالك في الفترة يقول‏:‏ رب لم يأتني كتاب ولا رسول‏.‏ ثم قرأ هذه الآية ‏{‏ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين‏}‏
"
‏"‏‏. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا ساحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون‏}‏ قال‏:‏ هم أهل الكتاب‏.‏ يقول بالكتابين التوراة والفرقان فقال الله ‏ {‏قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين‏}‏‏ .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {‏لولا أوتي مثل ما أوتي موسى‏} ‏ قال‏:‏ يهود تأمر قريشاً أن تسأل محمداً {‏مثل ما أوتي موسى‏.‏‏.‏‏.‏ من قبل‏}‏ يقول الله لمحمد‏:‏ قل لقريش يقولون لهم ‏{‏أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا ساحران تظاهرا‏} ‏ قال‏:‏ قول يهود لموسى وهارون ‏{‏وقالوا إنا بكل كافرون‏} ‏ قال‏:‏ يهود تكفر أيضاً بما أوتي محمد‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ‏{‏أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل‏} ‏ قال‏:‏ من قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
وأخرج الطبراني عن ابن الزبير رضي الله عنه أنه كان يقرأ ‏ {‏قالوا ساحران تظاهرا‏}‏ ‏.‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ‏ {‏قالوا ساحران تظاهرا‏} ‏ قال‏:‏ موسى وهارون‏.‏
وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ ‏ "ساحران تظاهرا‏" ‏ بالألف قال‏:‏ يعني موسى ومحمداً عليهما السلام‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه أنه كان يقرأ ‏ {‏سحران تظاهرا‏} ‏ قال‏:‏ هما كتابان‏.‏
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه ‏ {‏قالوا ساحران تظاهرا‏}‏ يقول‏:‏ التوراة والفرقان‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ‏{‏قالوا ساحران تظاهرا‏}‏ قال‏:‏ التوراة والفرقان حين صدق كل واحد منهما صاحبه‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم الجحدري أنه كان يقرأ ‏ {‏سحران تظاهرا‏} ‏ يقول‏:‏ كتابان التوراة والفرقان‏.‏ ألا تراه يقول ‏ {‏فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما‏}‏ ‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال‏:‏ لو كان يريد النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ‏{‏فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه‏} ‏ إنما أراد الكتابين‏.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي رزين رضي الله عنه أنه كان يقرأها ‏ {‏سحران تظاهرا‏}‏ يقول‏:‏ كتابان التوراة والإِنجيل‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ‏{‏قالوا سحران تظاهرا‏}‏ قال‏:‏ ذلك اعداء الله اليهود للإِنجيل والقرآن قال‏:‏ ومن قرأها "‏ساحران‏" يقول‏:‏ محمد وعيسى‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الكريم أبي أمية قال‏:‏ سمعت عكرمة يقول {‏سحران‏} ‏ فذكرت ذلك لمجاهد فقال‏:‏ كذب العبد قرأتها على ابن عباس ‏"ساحران"‏ فلم يُعِبْ علي‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن مجاهد قال‏:‏ سألت ابن عباس رضي الله عنهما وهو بين الركن والباب والملتزم وهو متكىء على يدي عكرمة فقلت‏:‏ أسحران تظاهرا، أم ساحران‏؟‏ فقلت ذلك مراراً فقال عكرمة ‏"‏ساحران تظاهرا‏"‏ اذهب أيها الرجل‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه ‏ {‏وقالوا إنا بكل كافرون‏}‏ يقول‏:‏ بالتوراة والقرآن‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد {‏وقالوا إنا بكل كافرون‏}‏ قال‏:‏ الذي جاء به موسى، والذي جاء به عيسى‏.